السلطة الرابعة – قطاع غزة
أكّد نائب الأمين العام للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، الرفيق جميل مزهر، اليوم الإثنين، أنّ “ما جرى من اقتحام لسجن “رامون” وعزل القائد سعدات والرفيقين أبو غلمي وحناتشة محاولة للتغطية على العجز والفشل في مواجهة المقاومة”.

وشدّد مزهر، خلال لقاءٍ خاص عبر فضائية “الميادين”، أنّ “ما جرى محاولة إجراميّة مكشوفة للانتقام من الرفيق القائد أحمد سعدات، لما يمثله من قيمةٍ كبيرةٍ للشعب الفلسطيني، وللأسرى الأبطال”، مشيرًا إلى أنّ “بن غفير وحكومة الاحتلال يحاولون الحصول على إنجازاتٍ وهميّة من خلال عزل سعدات ورفاقه”.

وحذّر “من مخاطر عزل سعدات ورفاقه”، مؤكدًا أنّ “ما جرى لن يكسر إرادتهم، ولا إرادة أسرانا الأبطال”، كما بيّن أنّ “الشعب الفلسطيني كلّه يقف خلف الأسرى، ولا يمكن أن يتخلّى عنهم، والأسرى والشعب الفلسطيني والجبهة الشعبيّة لا يمكن أن يصمتوا أو يسمحوا بالمساس بسعدات أو الأسرى”.

وأضاف مزهر : “إن المقاومة التي ردّت على استشهاد القائد خضر عدنان، لن تسمح للاحتلال بتمرير مخططات إجرامه بحقّ الأسرى”، مُشددًا أنّ “جميع القوى تقف إلى جانب الأسرى الأبطال في المعركة التي يخوضونها، ولن يستطيع العدو أن يكسر إرادة النضال للقائد سعدات ورفيقيه ولكافة الأسرى في السجون”.

وتابع : “العدو يعيش أزمة جديّة وحقيقيّة في ظلّ تآكل منظومة الردع بفعل تصاعد المقاومة في الضفة، وهو يحاول أن يسوّق هذه الانتصارات الوهميّة”، مشدّدًا أنّ “الجبهة إلى جانب كل قوى المقاومة ستعمل على تصعيد النضال والمقاومة لمواصلة استنزاف العدو، باعتبار أنّ خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي في مواجهته”.

وبين مزهر، أنّ “الحكومة الصهيونيّة تعيش أزمةً في ظل التظاهرات والاحتجاجات المتواصلة منذ 18 أسبوعًا، وبالتالي تبحث عن حلولٍ لأزمتها، وهذه الحلول تحاول أن تكون على حساب الأسرى”، لافتًا إلى أنّ “محاولات حكومة الاحتلال ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني، وستنجح قوى المقاومة في إفشال هذه المخططات”.

وأردف : “المقاومة في جعبتها الكثير للردّ على العدو وإفشال كل مخططاته، ورأينا في المعارك الأخيرة وحدةً للساحات في الردّ على العدوّ وجرائمه، والمقاومة رسمت قواعد جديدة للاشتباك مع العدو، وستستمرّ في الوقوف بالمرصاد لإجرامه بحقّ شعبنا”.

كما أكّد مزهر على أنّ “الجبهة جزء من منظومة الفعل المقاوِم ضدّ العدو الصهيوني، وهذا خيار لن تتخلّى عنه الجبهة باعتباره الوحيد القادر على طرد الاحتلال”، مبينًا أنّ “محاولات الاحتلال لاستهداف الجبهة الشعبيّة لن تتوقّف، والجبهة في كلّ مرّة تفاجئ العدو بدورها وفعلها كجزءٍ من مقاومة الاحتلال، إلى جانب كلّ قوى المقاومة”.

وشدّد، أنّ “المقاومة حق كفلته كل الشرائع الدوليّة، ولن نتخلّى عن هذا الحق، وسنواصل النضال والكفاح كلّما كان ذلك ممكنًا للجبهة”، لافتًا إلى أنّ “المطلوب تصعيد المقاومة والكفاح، وأعلى درجات التنسيق الميداني في مواجهة العدو، وهذا الأمر بحاجةٍ إلى تطوير وصولاً لجبهة مقاومة موحّدة في مواجهة الاحتلال”، كما أوضّح أنّ “العدو لن يجني بجرائمه إلى المزيد من المقاومة، وكل محاولات العدو باستهداف شعبنا فاشلة”.

وأشار مزهر، إلى أنّ “الضفّة الغربية هي ساحة الاشتباك الرئيسيّة مع العدو، وهناك المعركة الرئيسيّة والمقاومة تتجلّى فيها، ويمكن إلحاق الخسائر في صفوف العدو هناك، وصولاً لإفشال مخططاته القائمة على الضم والاستيطان وتسويق منظومته العنصريّة”، مشددًا على أنّ “الضفة والقدس وكل المناطق المحتلة، أراضٍ فلسطينيّة لا يمكن التنازل عنها أو المساومة عليها”.

وكما أكّد، أنّ “القوى موحّدة في الميدان لمواجهة العدو، والمطلوب هو تطوير التنسيق في العمل الميداني بين هذه القوى، بحيث لا يستطيع العدو الاستفراد بفصيلٍ عن غيره”، مبينًا أنّ “المواجهة مع العدو مفتوحة في كلّ الساحات، والمقاومة مستمرة، وتتجذّر يومًا بعد يوم لدى الشباب الفلسطيني، ونحن نشاهد الالتفاف الواسع حول المقاومة”.

وقال مزهر، إنّ “الوحدة الميدانية لقوى المقاومة تتجسّد في الميدان، ونراها اليوم في نابلس وجنين والدهيشة وطولكرم، والمطلوب أن نرتقي بها على أن تكون استراتيجيةً للمواجهة مع الاحتلال”.

وبشأن اللقاءات الأمنية مع الاحتلال، أضاف: “كلّ اللقاءات مع العدو أثبتت فشلها، والعدو يحاول تهدئة الوضع ويحاول إيصال رسالة للمقاومة وشعبنا، لكنّ محاولات محاصرة المقاومة باءت بالفشل”.

وكما تابع مزهر: “جرّبوا مسار المفاوضات 30 عامًا، ومن يراهن على المفاوضات والتسوية، فهو يراهن على سراب، ولا يمكن أن يقدّم الفاشيون أيّ إنجازٍ للشعب الفلسطيني”، مؤكدًا أنّه “لا يمكن أن ينتج عن اللقاءات مع العدو أي شيء، ولطالما فشلت بشكلٍ كبير، لا سيّما في ظلّ تصاعد المقاومة”.

وطالب “بإلغاء اتفاقيات أوسلو وسحب الاعتراف بالعدو ووقف كافّة الاتفاقات معه، وبناء وحدة وطنيّة حقيقيّة”، داعيًا “القيادة الفلسطينيّة لاستخراج العبر والدروس في مسار العلاقات مع العدو الصهيوني، ومغادرة هذا المسار، والذهاب لوحدةٍ وطنيةٍ حقيقيّة”.

وكما أشار مزهر، إلى أنّ “الجبهة الشعبية إلى جانب عددٍ من القوى، تناقش بناء مبادرةٍ تقوم على إنشاء قطبٍ ثالثٍ لاستعادة الوحدة الوطنيّة، التي تقوم على إعادة بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني وإجراء الانتخابات”، مستدركًا: “هناك عدد من القوى أبدت استعدادها لتبنّي هذه المبادرة، باعتبار أنّنا في مرحلةٍ مفصليّة في تاريخ شعبنا، الذي يواجه حكومةٍ صهيونيّة عنصريّة تستهدف وجود شعبنا”.

error: Content is protected !!