السلطة الرابعة – قطاع غزة
وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين احتفالات دولة الاحتلال باستقلالها المزعوم، أنها محطة من شأنها أن تعيد إلى الذاكرة، حمامات الدم التي أغرقت بها الحركة الصهيونية وعصاباتها الفاشية أرض فلسطين، وحرب الإبادة التي شنتها ضد أبناء شعبنا المدنيين، والمجازر التي ارتكبتها في أنحاء فلسطين لبث الرعب والهلع في النفوس، وزرع الأرض الطاهرة والمقدسة بالمقابر الجماعية للشهداء الأبرياء، في أنحاء القرى والبلدات الفلسطينية، واتباع سياسة التطهير العرقي ما أدى إلى تهجير أكثر من 800 ألف لاجئ فلسطيني خارج ديارهم وتحويلهم إلى لاجئين ما زالوا يعانون حتى اليوم الآثار المدمرة للغربة والبعد عن الوطن.

وأضافت الجبهة الديمقراطية: كما نجحت الحركة الصهيونية وعصاباتها الفاشية في تدمير المجتمع والبنيان الفلسطيني، بدعم وإسناد من التحالف البريطاني- الأمريكي، وتواطؤ إقليمي مكشوف أزاح التاريخ النقاب عن صفحاته السوداء، وأعاد تسليط الضوء عليها باعتبارها فضائح سياسية وقومية لا تغتفر.

وقالت الجبهة الديمقراطية: إن احتفال دولة الاحتلال باستقلالها لا يعني أن التاريخ وصل إلى نهايته، وأن عقارب الساعة توقفت عند العام 1948، وأن إرادة شعبنا أكدت أنها أقوى من كل المصائب والكوارث، وأنه نهض من تحت الأنقاض، وأعاد بناء حركته الوطنية وهويته وكيانه الوطني، واستعاد المبادرة في مقاومة لم تتوقف منذ انطلاقتها المعاصرة في الأول من كانون الثاني (يناير) 1965، تطورت وازدادت فعالية مع إطلاق البرنامج الوطني المرحلي، برنامج العودة وتقرير المصير، بقيادة م. ت. ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.

وأكدت الجبهة الديمقراطية أن مواصلة المسار النضالي لشعبنا، يتطلب من القيادة السياسة في السلطة الفلسطينية، من موقع مسؤوليتها السياسية، والقانونية، والأخلاقية، أن تعيد صياغة استراتيجيتها الكفاحية بديلاً عن «أوسلو»، ومسار «العقبة – شرم الشيخ»، والعمل بقرارات المجلسين الوطني والمركزي، لتحويل الوحدة الميدانية لشعبنا إلى وحدة وطنية شاملة، تتوحد في إطارها كافة القوى الفلسطينية المكافحة، في معركة الاستقلال والحسم مع الاحتلال، إلى أن يحمل عصاه ويرحل ذليلاً مع قطعان مستوطنيه عن أرض دولتنا الفلسطينية المستقلة، كاملة السيادة، على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس.

error: Content is protected !!