بقلم – يوسف ريان
في كل عام، يُحيي العالم يوم الأسير الفلسطيني كتعبير عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون تحت ظروف صعبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي. تُعد هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم اليومية، فضلاً عن التأكيد على حقوقهم وضرورة إطلاق سراحهم.

تم اختيار هذا اليوم، في تاريخ 17 إبريل/ نيسان من العام 1974، من قبل المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، خلال دورته العادية ليكون يوم الأسير الفلسطيني.

فمنذ عام 1948 وحتى واليوم، خضع أكثر من مليون فلسطيني 1948 للحبس التعسفي في السجون الإسرائيلي، جراء نضالهم ضد الاحتلال ومن أجل الحرية، ومن 1967 يخضع الفلسطينيين لنظام عسكري، اعتقل ما يقرب من 20% من إجمالي سكان الضفة الغربية وقطاع غزة ، و40 % تقريبًا من إجمالي السكان الذكور.

تعتبر السجون الإسرائيلية مكاناً للانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان، حيث يتعرض الأسرى الفلسطينيون للتعذيب، والاعتقال التعسفي، والحرمان من العلاج الطبي اللازم، إلى جانب سياسات العزل الانفرادي وسوء المعاملة النفسية. ومع ذلك، فإن إرادتهم القوية وصمودهم يظلان آملين في تحقيق الحرية والكرامة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن يوم الأسير الفلسطيني يذكرنا بضرورة التضامن الدولي والإنساني مع القضية الفلسطينية ومعاناة الأسرى. فالتضامن العالمي يعزز من فرص الضغط الدولي على إسرائيل للامتثال للقوانين الدولية وإنهاء انتهاكاتها لحقوق الإنسان في سجونها.

يجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية المضي قدماً في دعم الأسرى الفلسطينيين والعمل نحو إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة والسلام في المنطقة. فقط من خلال الجهود المشتركة والتضامن الدولي يمكن تحقيق حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وإنهاء معاناتهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وتشير معطيات نادي الأسير إلى ارتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى 8 آلاف و270 منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتشمل معطيات المعتقلين منذ 7 أكتوبر الماضي مَن أبقت إسرائيل على اعتقالهم ومن أفرجت عنهم لاحقا.

ومن بين المعتقلين 275 سيدة، و520 قاصرا، و66 صحفيا، فيما بلغت أوامر الاعتقال الإداري أكثر من 5168 أمرا ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، بعضها بحقّ أطفال ونساء.

المصدر | السلطة الرابعة

error: Content is protected !!