يوسف ريان – السلطة الرابعة
الصراع العربي الصهيوني هو صراع سياسي وعسكري بين الدول العربية وكيان الاحتلال، والذي بدأ في عام 1920، وتعد الأسباب متعددة ومتنوعة وتشمل التاريخ والدين والثقافة والهوية.

في عام 1947، اقترحت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى دولتين: “دولة يهودية ودولة فلسطينية”، على الرغم من القبول اليهودي لهذا الاقتراح، رفض الفلسطينيين هذا الاقتراح، واندلعت الحرب الأولى بين الدول العربية وكيان الاحتلال.

وقد تلاها حروب أخرى عام 1956، 1967، و1973، قد تسبب هذا الصراع في العديد من الخسائر الإنسانية والمادية على كلا الجانبين، وتلقى منظمات الأمم المتحدة دوراً هاماً في محاولة للوصول إلى حل سلمي للصراع.

يعتبر الصراع الفلسطيني الصهيوني واحدًا من أكثر الصراعات المستحكمة في العالم، وهو يتحدث عن الصراع بين الشعب الفلسطيني والكيان المزعوم على الأرض التي تضم قدس بيت المقدس ومحيطها، الذي تزعم بأنها “إسرائيل الكبرى”، وهو المكان حيث شهدت الصراعات الدموية المستمرة بين الطرفين.

بدأ هذا الصراع في العشرينيات من القرن الماضي ، عندما غزت العصابات اليهودية فلسطين كلها ، وأخذت تستوطن وتقتل وتشرد أصحاب الأرض، بالرغبة في إقامة دولة يهودية، وعلى الرغم من اتفاق الأمم المتحدة عام 1947 على قسمتها بين دولتين، إلا أن الأمر لم يحدث بسبب رفض قوى العرب له.

اندلعت الحرب الأولى بين الدول العربية والاحتلال في عام 1948، وهذه الحرب أدت إلى تشريد نحو 700 ألف شخص فلسطيني، الأمر الذي أثار معاناة السكان المحليين وأدى إلى تدهور الأوضاع النفسية والمادية، وتبعتها حرب في عام 1967 شهدت احتلال لأراضي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

منذ ذلك الوقت، تم إطلاق مجموعة من مفاوضات السلام للعثور على إحلال وسطٍ عادل ومستدام، وفي عام 1993 ، تم توقيع اتفاق أوسلو بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس وزراء الاحتلال إيتزحاك رابين، وفي النهاية فشل محاولات السلام بسبب قلة الثقة بين الطرفين والرغبة في السيطرة على نفس الأرض.

ويواجه الصراع العديد من التحديات ، مثل الاستيطان وانتهاكات حقوق الإنسان وصعوبة في تحديد مسار الحل السلمي للنزاع، وبناءً على ذلك ، فمن المتوقع أن يظل هذا الصراع السياسي والديني مستمراً لفترة طويلة إذا لم تكن هناك محاولات جادة لحل الصراع

اليوم ، تمكنت فصائل المقاومة الفلسطينية من قلب المعادلة في ساحة الصراع لتلجم الاحتلال والحد من جرائمه وعنفه ضد أبناء الشعب الفلسطيني، على الرغم من استمرار سفك الدم الفلسطيني في كل بقعة على أرض الوطن.

استطاعت المقاومة الفلسطينية رغم الحصار الكبير الذي تعاني منه، وموجات التطبيع ما زالت المقاومة الفلسطينية قادرة على إبهار الجميع، عبر تطوير عدد من الأسلحة وإيجاد مصادر متنوعة للتزود منها على الصعيد المحلي والخارجي.

وبالرغم من تعدد الحروب على قطاع غزة والعمليات العسكرية على بلدات ومدن الضفة الغربية ما زالت المقاومة الفلسطينية تواجه الاحتلال بأسلحتها المصنعة محلياً، وتعجز العدو من قدراتها في تطوير القدرات العسكرية.

تطورت المقاومة مع مرور العقود بالجهاد والنضال المسلح بدء من صناعة الكارلو إلى الصواريخ والطائرات المسيرة ذلك الأمر أذهل العالم، وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي شعر الشعب الفلسطيني من قرب زوال كيان الاحتلال وتحرير الأرض وتحقيق حق العودة المنتظر.

error: Content is protected !!