السلطة الرابعة – جنين
فجر يوم العاشر من يونيو للعام 2021 قوة خاصة صهيونية اغتالت الشهيد القائد جميل العموري عقب اندلاع اشتباك مسلح في جنين أدى إلى ارتقائه شهيداً برفقة اثنين من شرفاء الأجهزة الأمنية الذين كانوا يتواجدون في المكان وتصدوا لعدوان الاحتلال.

الشهيد القائد جميل محمود العموري من مواليد 26/11/1996 ، ولد وعاش في مخيم “جنين” وتلقى تعليمه حتى مرحلة الثانوية العامة في مدارس المخيم.

بعد إنهاء دراسته الثانوية قرر الشهيد جميل ترك المسيرة التعليمية والعمل على دراجة نارية في توصيل الطلبات حتى تمكن بجمع مبلغ من المال لشراء سيارة عمل عليها في توصيل المواطنين في جنين.

وبعد جمع المبلغ باع سيارته وأقدم على شراء بندقية من نوع M-16 أسماها “نيسان الشريفة” نسبة لمعركة مخيم جنين في نيسان عام 2002

عرف الشهيد جميل بالالتزام والتواضع والإخلاص في العمل حيث كان نموذج يحتذى به ومثالاً للشاب الخلوق المسلم الملتزم ،البار بوالديه والاجتماعي بين الناس حيث كان ذا محبة كبيرة في قلوب أبناء المخيم ورفاق دربه.

تأثر الشهيد جميل بعمه الأسير المجاهد شادي العموري، وانتمى إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حيث كان عنصراً فاعلاً إذ كان لا يفوت أي فعالية أو مسيرة في المخيم وكانت أكبر أمانيه أن ينال الشهادة دفاعاً عن فلسطين.

نفذ الشهيد جميل عدة عمليات فردية حيث كان يتصدى لاقتحامات جيش الاحتلال للمخيم، ويطلق النار اتجاه القوات المقتحمة وفي أوقات أخرى صوب الحواجز العسكرية المحاذية لمدينة جنين

والتحق الشهيد جميل بصفوف مجاهدين “سرايا القدس” الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وكانت أولى مهامه في فبراير عام 2020 حيث قام بالتصدي لقوات الاحتلال التي كانت تعمل على هدم منزل الأسير أحمد قنبع في المدينة جنين

واصّل الشهيد المجاهد جميل مسيرته النضالية منفذ عدة عمليات إطلاق نار اتجاه قوات الاحتلال المتمركزة على الحواجز المحيطة بمدينة جنين بشكل شبه يومي خاصة حاجزي دوتان والجلمة.

تعّد نقطة التحول المفصلية في حياة الشهيد جميل وتاريخ شمال الضفة الغربية النضالي بشكل كامل هيا تأسيس “كتيبة جنين” على يد جميل ورفاقه المجاهدين الأبطال، والتي رسمت نقطة تحول في مقاومة المحتل في مدينة جنين.

كتيبة جنين تعد أهم ركائز المقاومة بالضفة الغربية بأكملها حيث تشكل هاجساً وخوفاً كبيراً في المنظومة الأمنية في كيان الاحتلال ومستوطنيه.

خلال معركة سيف القدس خرج الشهيد جميل برفقة عدد من المقاومين معلنا بشكل رسمي انطلاق الكتيبة مناشداً بإعادة تسليط السلاح اتجاه الاحتلال، مؤكداً أن هذا السلاح هو أمانة في أعناق أصحابه.

عُرف عن الشهيد جميل بالعمل بصمت وسرية تامة، حيث كان يعتمد عليه بشكل كبير في عملية حشد المقاومين وإمداد الكتيبة بالرصاص وتوزيع السلاح عليهم.

أصبح الشهيد جميل العموري من أبرز المطلوبين لجيش الاحتلال في الضفة الغربية وأطلق عليه “مجدد الاشتباك” بسبب إعادته توجيه البوصلة صوب الاحتلال وقيامه بتنفيذ عمليات عدة استهدفت جنود الاحتلال.

حاول الاحتلال لمرات عدة اغتيال الشهيد جميل ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل حتى تاريخ 10/6/2021 حيث تمكنت قوات الاحتلال الخاصة من نصب كمين لمركبة كان يستقلها الشهيد جميل في شارع الناصرة بمدينة جنين حيث اشتبك الشهيد مع القوة حتى الرمق الأخير ومن ثم ارتقى إلى العلياء شهيداً.

error: Content is protected !!