السلطة الرابعة – قطاع غزة
في ظل تطور الأحداث على امتداد فلسطين المحتلة، نشر إعلام الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء أخبارًا عدة، تحمل في طياتها إشارات بقرب وقوع جولة قتال مع قطاع غزة، وقد أشارت إحدى وسائل إعلام الاحتلال إلى معلومة تفيد بأن مستوطني “غلاف غزة” قد بدأوا فعليًا بالاستعداد لذلك.

في هذا الإطار، تشير منصة “خليك واعي” إلى مبدأ أساسي في التعامل مع إعلام الاحتلال، وهو أن الإعلام في الكيان بكل أشكاله يعد مكونًا أساسيًا في منظومة الأمن والجيش. بمعنى آخر، فإن إعلاميو الاحتلال ينشرون الأخبار بناءً على توجيهات الرقيب العسكري ومكتب رئيس حكومة الاحتلال.

ووفق السابق، فإن خبر هروب مستوطني الغلاف نحو الشمال يعتبر في العرف النفسي لدى الكيان خبرًا ممنوع الخوض فيه إطلاقًا، إن وقع فعلًا، وبالتالي فإن الترويج لهذا الخبر ووضعه في سياق قرب وقوع جولة قتال مع غزة، قد يكون لعدة أهداف، من بينها خفض الروح المعنوية لدى سكان غزة، خاصةً في ظل تصاعد حراك “الشباب الثائر” واستنزاف الجيش في الضفة وغزة.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال يكثف من جهوده في الآونة الأخيرة من أجل رأب الصدع المتزايد في المجتمع الإسرائيلي عامة والائتلاف الحكومي خاصة، والتي تتطلب من المؤسسة الأمنية والإعلامية الإسرائيلية بتكامل الجهود للتأثير على المجتمع الاسرائيلي وقيادة الأحزاب السياسية لتوحيد الصف في مواجهة التهديدات الفلسطينية والإقليمية.

في الختام، ورغم تعدد أوجه تفسير سلوك إعلام الاحتلال، وجنوحها نحو الاحتواء والمعالجة الموضعية، إلا أنه من الواجب على خلايا المقاومة، في الضفة تحديدًا، الحفاظ على التأهب الدائم واتخاذ أقصى إجراءات الأمن الشخصي، تحسبًا لأي عدوان غادر.

error: Content is protected !!