السلطة الرابعة – القدس المحتلة
تنظر المحكمة العليا ابتداء من صباح اليوم الثلاثاء، وبهيئة قضاتها الكاملة الـ 15، وهي حالة غير مسبوقة، بسلسلة التماسات ضد التعديل القانوني الذي يقضي عمليا بتقويض صلاحيات المحكمة العليا في نقضها لقرارات الحكومة ورئيسها ووزرائها ومؤسسات حكم، في إطار بند ما يسمى “علة المعقولية.

واستنادا لما ورد في تفسير “معهد إسرائيل للديمقراطية”، فإنه لا يوجد في إسرائيل قانون ينظم مراجعة المحكمة لقرارات السلطة التنفيذية. لهذا السبب، تم إنشاء أسس التدخل في القانون الإداري في أحكامها، وضمنها يتم فحص ثلاث خطوات في قرار السلطة: (1) ما إذا كانت هناك صلاحية. (2) ما إذا كان هناك إجراء سليم. (3) ما إذا كان التقدير مورس بشكل قانوني.

في هذا الإطار، يتم فحص ما إذا كان على السلطة اتخاذ قرار بحسن نية، وعلى أسس المساواة والتناسبية، مع تجنب الاعتبارات الخارجية واحترام حقوق الإنسان. وأيضا، في هذا الإطار، فإن السلطة ملزمة بالتصرف بشكل معقول.

ويقول المعهد في تفسيره، “إن واجب السلطة التصرف بشكل معقول، يعني أنه يجب على السلطة الإدارية مراعاة جميع الاعتبارات ذات الصلة، وإعطاء الوزن المناسب لكل من الاعتبارات ذات الصلة لاتخاذ القرار وتحقيق التوازن بينها. قد يؤدي إعطاء وزن أقل أو أكثر بشكل متطرف، لأحد الاعتبارات، ما يقود إلى خلل كبير في القرار الإداري”.

وقد أقر الائتلاف الحاكم في شهر تموز الماضي، تعديلا قانونيا يقضي بعم صلاحية المحكمة في استخدام بند “علة المعقولية”، في كل ما يتعلق بقرارات الحكومة أو رئيسها أو أي من وزرائها، وكل منتخب جمهور، بمعنى أيضا رؤساء بلديات ومجالس محلية.

سيتم بث جلسة المحكمة على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن تستمر الجلسة لساعات، وتم تعزيز الحراسة على المحكمة ومحيطها، وقدم محامو الحكومة الخاصون، ثلاث طلبات على الأقل، لتأجيل جلسة المحكمة بهدف أن تعقد بعد منتصف تشرين الأول المقبل، حين تنهي رئيسة المحكمة الحالية استر حيوت ولايتها، لكنها بإمكانها أن تكتب قرارات ملفات بين ايديها حتى ثلاثة أشهر بعد انتهاء ولايتها، وقد تم رفض هذه الطلبات، كما رفضت المحكمة طلب اقصاء حيوت عن جلسات هذه المحكمة.

وتعارض المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب ميارا، التعديل القانوني، بمعنى أن موقفها مخالف لموقف حكومتها، وأوصت المحكمة بقبول الالتماسات وشطب التعديل القانوني، وقالت في ردها على الالتماسات للمحكمة، إن “علة المعقولية هي حجر الزاوية في الحفاظ على سيادة القانون وحقوق الإنسان ونقاء أخلاق الحكوم، ولحماية هذه المبادئ من المصالح السياسية الضيقة”.

وأضافت أن تعديل القانون “يغلق أبواب المحاكم أمام أي شخص أو مجموعة تضررت من حقيقة أن الحكومة أو أي من وزرائها تصرفوا ضدهم بشكل غير معقول للغاية، في أي سياق. وكتبت بهراب ميارا في ردها أن القانون يضر بالفعل بمكانة القضاء؛ وبالتالي يسهل تقدم انقلاب النظام الذي يهدف إلى إزالة القيود القانونية المفروضة على سلطة الحكومة.

وتطالب الحكومة ورئيس ها بنيامين نتنياهو ووزير القضاء ياريف لفين برفض الالتماسات، وبحسبهم فإن “المحكمة ممنوعة من منح انتصاف بشأن صلاحية قانون أساسي أو تعديل قانون أساسي”. انطلاقاً من مبدأ سيادة الشعب؛ مبدأ سيادة القانون؛ مبدأ الفصل بين السلطات؛ وعلى المستوى المعياري للتشريع في إسرائيل، والذي اعترفت به المحكمة أيضًا”.

error: Content is protected !!