بقلم – يوسف ريان / غزة
تعاني مراكز الإيواء في قطاع غزة من تحديات هائلة في استيعاب وتلبية احتياجات النازحين الذين يفرون من العنف والتهديدات في المناطق المتضررة. يواجه هؤلاء النازحون صعوبات كبيرة في العثور على مأوى آمن ومرافق صحية ونظيفة.

منذ بدء الحرب القائمة في غزة، اضطر آلاف الأشخاص للفرار من منازلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة بحثًا عن السلامة والحماية. ومع ذلك، فإن هذه المراكز تواجه ضغوطًا هائلة نتيجة للزيادة الكبيرة في عدد النازحين ونقص الموارد والمساحة.

يعاني النازحون في هذه المراكز من ظروف معيشية قاسية، حيث تفتقر المرافق إلى الكثير من الاحتياجات الأساسية مثل الماء النظيف والمرافق الصحية والطعام الكافي. بالإضافة إلى ذلك، يشعرون بالقلق والضغط النفسي نتيجة لفقدانهم للمأمن وعدم اليقين بشأن مستقبلهم.

من الضروري بشكل ملح العمل على توفير الدعم الإنساني والمساعدات الضرورية لمراكز الإيواء في غزة، بما في ذلك زيادة الإمدادات الغذائية وتحسين الظروف المعيشية وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية. كما يجب على المجتمع الدولي التعاون لتقديم الدعم المالي واللوجستي لتلبية احتياجات النازحين وتوفير بيئة آمنة وكريمة لهم.

صيف حار وصعوبات خيام الإيواء

مع حلول فصل الصيف في قطاع غزة، تزداد الصعوبات والتحديات التي يواجهها النازحون في خيام الإيواء بشكل ملحوظ. ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة، مما يجعل البقاء في الخيام غير محتمل ويزيد من معاناة النازحين.

تفتقر معظم مراكز الإيواء في غزة إلى نظام تكييف هواء أو حتى تهوية جيدة، مما يجعل الخيام مثل أفران مشتعلة خلال فترات النهار. يعاني النازحون، خاصة الأطفال وكبار السن، من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، مما يؤثر سلبًا على صحتهم وراحتهم النفسية.

بالإضافة إلى ذلك، تتزايد المخاطر الصحية مع تفشي الأمراض المعدية والحشرات في ظل الظروف المعيشية غير الصحية داخل الخيام. كما تتعرض الأسر لخطر الاختناق بسبب ضيق المساحة وقلة التهوية، مما يزيد من مخاطر الحوادث والإصابات.

تتطلب هذه الظروف القاسية تدخلًا عاجلاً لتحسين ظروف المأوى للنازحين في غزة، بما في ذلك توفير وسائل التبريد المناسبة وتحسين نوعية الهواء داخل الخيام، وكذلك توفير خدمات الصحة والنظافة بشكل جيد. علاوة على ذلك، ينبغي زيادة الجهود لتوفير الإسكان الدائم للنازحين لتخفيف معاناتهم وتأمين حياة كريمة لهم في ظل الظروف القاسية التي يواجهونها.

المصدر | السلطة الرابعة

error: Content is protected !!