السلطة الرابعة – قطاع غزة
أكد الكاتب والمحلل السياسي د. عدنان الصباح، أن تسليم الولايات المتحدة الأمريكية أسلحة ومركبات مُصفحة للسلطة الفلسطينية بموافقه حكومة الاحتلال، مؤامرة خطيرة تهدف لخلق صراع فلسطيني داخلي دامي.

وأوضح الصباح خلال حديثه صحفي، أن هناك إرادة إقليمية ودولية وإسرائيلية بدعم السلطة الفلسطينية لاستعادة قوتها ومكانتها في الإطار الفلسطيني الداخلي لأسباب سياسية، نظراً لأهمية السلطة بالإطار السياسي للاحتلال أكثر من أهميتها بالإطار الأمني.

وبيّن أن الهدف الحقيقي من وراء إمداد السلطة بالأسلحة والأليات المُصفحة، يكمن بوضع السلطة في دائرة الاحتكاك المباشر والمستمر مع أبناء شعبها في إشارة إلى المقاومين والمطاردين الذين يلاحقهم “الاحتلال”، وبالتالي إشعال حرب أهلية تخدم مصلحة الكيان الصهيوني وتساعده في تحقيق أهدافه كاملة.

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال والمنظومة الأمنية “الصهيونية” بكافة إمكانياتها ومعداتها العسكرية لم تتمكن حتى اللحظة من وأد المقاومة أو إضعاف نشاطها بالضفة الغربية، وبالتالي لن تستطيع السلطة تحقيق ذلك مهما بلغت قوتها.

وشدد على أن كافة المحاولات والمخططات الأمريكية “الإسرائيلية” لن تنجح في وأد المقاومة وإضعاف نشاطها، فالمقاومة تتصاعد وتتعمق مع زيادة جرائم الاحتلال ضد أبناء شعبها.

وأكد على ضرورة أن تدرك السلطة الفلسطينية خٌبث الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال ومكرهما، وألاّ تنصاع لمخططاتهما الرامية لتفكيك الصف الوطني الفلسطيني، مستدركاً:” الولايات المتحدة الأمريكية و”الاحتلال” لا ترغبان في حالة السلم الوطني الفلسطيني، ولا وحدة وطنية، بل تريدان الوصول بنا لمرحلة قتال وصراع فلسطيني دموي”.

وكشفت إذاعة جيش الاحتلال، النقاب مؤخراً عن تسليم السلطة الفلسطينية عدة مركبات مصفحة، وما لا يقل عن 1500 قطعة سلاح بعضها بنادق “إم-16” موجهة بالليزر وبعضها كلاشينكوف من مخازن الجيش الأمريكي في الأردن.

فيما نقلت الإذاعة عن مصادر أمنية “صهيونية” قولها إن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة خطوات تتم دراستها لدعم السلطة، حيث تم اشتراط استمرار ذلك بأمرين الأول تقديم إنجازات عملية على أرض الواقع للسلطة وخاصة في جنين، بالإضافة إلى العودة الكاملة للتنسيق الأمني بعد تصريحات سابقة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بنيته وقف التنسيق.

error: Content is protected !!