قطاع غزة – السلطة الرابعة
أكد قادة وسياسيون فلسطينيون، أن حركة الجهاد الإسلامي، منذ انطلاقتها قبل (36عاماً)، ما تزال محافظة على برنامجها المقاوم ضد الاحتلال، وإيمانها العميق بان تحرير فلسطين جميعها لن يكون على طاولة المفاوضات، وإنما من خلف بنادق المجاهدين.

وشدد القادة والسياسيون في أحاديث منفصلة أن حركة “الجهاد” باتت اليوم تشكل صخرة، لا يُستهان بها، تعيق مشروع الاحتلال القائم على التفرد بجبهات والمقاومة.

وتُحيي حركة الجهاد الإسلامي ذكرى انطلاقتها الجهادية الـ36، عصر يوم الجمعة المقبل، الموافق السادس من أكتوبر، حيث تنظم مهرجانًا ضخماً في قطاع غزة ولبنان وسوريا في نفس الوقت.

وتأتي الذكرى الجهادية الـ 36 لحركة “الجهاد” في ظل متغيرات داخلية وخارجية، تعصف بالقضية الفلسطينية أبرزها الاقتحامات اليومية لباحات المسجد الأقصى، وتصاعد وتيرة المشاريع التهويدية بالضفة والقدس، ما دفع الحركة أن تأخذ دورها المنوط به، في الحفاظ على المقاومة وعلى فلسطين.

الحفاظ على العمل المقاوم 

وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” د. إسماعيل رضوان، إن حركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها قبل (36 عاماً) ما تزال مُحافظة على برنامجها المقاوم، وهي لم تدخل ضمن الانتخابات السياسية والتشكيلات الحكومية لكون برنامجها قائم على المقاومة في ظل استمرار الاحتلال.

وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامي لم تعول ولو لمرة واحدة على طاولة المفاوضات في تحرير فلسطين، لأنها تدرك جيداً أن هذا العدو هو ناقض للعهد، وأن مطالب الشعب الفلسطيني لن تتحقق إلا عبر اشعال هذه المقاومة في كل جغرافية فلسطين”.

وأضاف رضوان، أن ما يُميز حركة الجهاد الإسلامي هو العلاقة الوطيدة التي تربطها بفصائل المقاومة كافة، وخاصة حركة “حماس” التي تعتز بتلك العلاقة، علاقة الدم والقرار والمصير الواحد، وعلاقة الخندق والبندقية ووحدة الساحات وقرار الجبهات المقاومة.

تمسكها بمبادئها

بدوره أثنى الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، على حركة الجهاد الإسلامي بتمسكها بمبادئها منذ (36 عاماً) وإصرارها على أنه ليس أمام الشعب الفلسطيني إلا النضال لتغيير موازين القوى مع الاحتلال “الإسرائيلي” وأن نهج حل الوسط لم ينجح.  وقال البرغوثي لـ “الاستقلال”، الاحد، إنه على امتداد (36عاماً) وحركة الجهاد تتميز بدورها في مقاومة الاحتلال وفي اصرارها وانتمائها للوحدة الوطنية الفلسطينية.

وتابع أن حركة “الجهاد”، لديها إصرار على التعامل مع القوى والفصائل الفلسطينية كافة بشكل مؤثر وفعال، مشدداً على أنها تمتلك نزاهة التعالي عن التعصب الحزبي والفئوي، الأمر الذي يسجله ويحفظه التاريخ.

قوة يخشاها الاحتلال

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي في حركة المجاهدين الفلسطينية مؤمن عزيز أن حركة الجهاد الإسلامي انطلقت في خضم العمل المقاوم لتخوض هذه المقاومة بكل الوسائل والإمكانات والتكتيكات والاستراتيجيات، لتنقل العمل المقاوم نقلة نوعية في مواجهة الاحتلال .

وبين أن باتت حركة الجهاد تمثل شوكة في حلق الاحتلال وأصبح اليوم يخشاها أكثر من ذي قبل، وهذا الأمر بات واضحا من خلال محاولة اجتثاث قوتها عبر استهداف قيادتها العسكرية والميدانية خلال معركتي وحدة الساحات وثأر الأحرار”.

وكما أضاف عزيز : ” الجهاد الإسلامي أصبح اليوم صخرة قوية تعيق مشروع الاحتلال القائم على التفرد بالجبهات والمقاومة، وأصبحت قوة لا يستهان بها في مواجهة الاحتلال في الميادين والساحات كافة”.

وأردف أن حركة الجهاد الإسلامي اليوم جهدها واضح على الصعيدين، العسكري والسياسي، الأمر الذي جعلها عرضة للاستهداف خلال المواجهات الأخيرة في معركتي “وحدة الساحات” “وثأر الاحرار”.

وشدد عزيز، أن “كتيبة جنين” في سرايا القدس، باتت اليوم أيقونة من أيقونات المقاومة في الضفة المحتلة، وهذا يؤكد نجاح حركة الجهاد الواضح في إدارة المعركة بكل قوة واقتدار، ولذلك هي باتت اليوم أحد أبرز عناوين المواجهة والمقاومة.

تطور العمل العسكري

من جهتها حركة الاحرار الفلسطينية، أثنت على العلاقة الوطيدة التي تربطها بحركة الجهاد الإسلامي، مؤكدةً أن انطلاقتها الـ 36 شكلت إضافة نوعية لفصائل المقاومة الفلسطينية وركيزة أساسية من ركائز دعم وتعزيز المقاومة في فلسطين ومواجهة الاحتلال.

وقال الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف، إن حركة الجهاد الإسلامي ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على مسار العمل الوطني الفلسطيني في أهم مفاصله ووجوده أمام كل التحديات الكبيرة التي أفرزتها اتفاقية “أوسلو” والمؤامرات التي دُبرت ضد القضية الفلسطينية.

وشدد، أن حركة “الجهاد” لعبت أدواراً كبيرة في الساحة الفلسطينية سواء كان على صعيد تمكين الجبهة الداخلية وتعزيز وحدة شعبنا الفلسطيني، أو تقريب وجهات النظر بين فصائل العمل الوطني والإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وعلى الصعيد العسكري، بين خلف، أن حركة الجهاد استطاعت أن تنقل وتطور العمل العسكري على امتداد جغرافية فلسطين، مردفاً: “كل من ينظر اليوم الى ساحة الضفة المحتلة يرى الصورة الناصعة التي ترسمها سرايا القدس مع فصائل المقاومة الفلسطينية في تحدي ومواجهة الاحتلال”.

error: Content is protected !!