السلطة الرابعة – قطاع غزة
أطلقت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، اليوم الخميس، نداءً عاجلاً إلى المجتمعين في مؤتمر التعهدات المالية بنيويورك لدعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”، حيث شارك في الوقفة ممثلين عن الفصائل ولجان اللاجئين ووجهاء ومخاتير.

وقالت اللجنة خلال مؤتمرٍ صحفي أمام مقر “الأونروا” بغزة، أنّ “هذا النداء يأتي في الوقت الذي يعاني فيه اللاجئين الفلسطينيين من نقص حاد في موارد الخدمات التي تهبط دون الحد الأدنى من تلبية الاحتياجات الأساسية بسبب ديمومة الأزمة المالية التي تعانيها الأونروا على مدار العديد من السنوات ما يضعها طوال الوقت على حافة الانهيار، والعجز المالي “لأونروا” والذي يقدر بـ 170 مليون دولار يحول دون تمكينها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين الذين يزيد عددهم عن 6 مليون لاجئ فلسطيني”.

وبينت، أنّها “على قناعة كاملة بأن هذا المبلغ البسيط بالنسبة للدول لن يُعجز المجتمع الدولي والدول المانحة والمتعهدة والمشاركة بالأمم المتحدة من تقديمه، ولكن يبدو أن هناك جهات دولية معينة تريد للأونروا أن تبقى تدور في ذات الحلقة من العجز المتكرر لتبقي كمؤسسة دولية في حالة من التقويض والعجز والضعف؛ لتكون آيلة للسقوط في أي لحظة”.

وأوضحت اللجنة، أنّ “شعبنا بات على يقين بأن هذه الحالة يجري توظيفها سياسيًا من قبل الاحتلال ومن يدعمه ويؤيده، فهو المسؤول عن نكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره؛ ليصل عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا الآن ما يزيد عن 6 مليون لاجئ فلسطيني، وهناك 80% من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر كما صرح به مؤخرًا السيد فيليب لازاريني المفوض العام للأونروا، مخاطبًا المجتمعين في نيويورك، وهذا الأمر بحاجة إلى وقفة جدية ومسؤولة من اجتماعكم الموقر”.

ولفتت إلى أنّ “الإجراءات المتخذة من الإدارة العليا “للأونروا” باتجاه خدمات اللاجئين في محاولة للتكيف مع ما هو موجود من موارد مالية “قاسية جدًا”، ما أثر سلبًا على التعليم والصحة والبيئة والإغاثة الغذائية، “فالخط البياني للخدمات بمسار منحدر تدريجيا وبشكل سريعًا”، مؤكدةً أنّ “قضية اللاجئين ليس قضية انسانية من أجل “كوبونة” أو مساعدات عينية؛ كونها قضية سياسية يتحمل مسؤولية حلها المجتمع الدولي الذي أوجد الاحتلال ودعمه”.

وأضافت اللجنة: “مؤتمر نيويورك يجب أن ينجح، ويتطلب إرساء خطة التمويل المستدام متعدد السنوات لإخراج الأونروا من حالة التسول الدائم لسد الاحتياجات الرئيسية للاجئين”، مجددةً التأكيد على أن “الأمم المتحدة هي الجهة المسؤولة عن اللاجئين وفق القرار 302 لعام 1949 المُنشئ “للأونروا” حتى تطبيق القرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الديار التي هجروا منها مع تعويضهم”.

error: Content is protected !!