السلطة الرابعة – قطاع غزة
حذرت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية، مساء اليوم العدو الصهيوني من الرجوع في تنفيذ سياسة الاغتيالات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك في مهرجان تأبين شهداء معركة ثأر الأحرار

فيما يلي نص بيان الغرفة المشتركة:

بسم الله الرحمن الرحيم

“إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص”

الحمد لله رب العالمين ، القوي المتين ، والقاهر بالرعب أوكار المعتدين الظالمين والصلاة والسلام على نبي الله الأمين أبي القاسم محمد بن عبد الله ثم أما بعد/
بداية نحييكم جموع الحاضرين كل باسمه ولقبه ومسماه ونخص بالذكر تاج رؤوسنا عوائل الشهداء من هم أكرم منا جميعاً فسلام الثائرين المخلصين لكم وإليكم على امتداد الزمن.

السلام على شهداء قافلة النور والتحرير،السلام على الجرحى والمكلومين، السلام على أسرى الفداء والبطولة السلام على شعبنا المجاهد البطل في كل الساحات.
والسلام عليكم يا جمهور المقاومة وحاضنتها الشعبية التي ما سبق لها مثيل في التضحية والعطاء والوقوف بجانب المقاومة الأبية في الضراء والسراء.

يا جماهير شعبنا الحر الكريم

يا أحرار العالم الأوفياء لقضيتكم المركزية فلسطين، نجتمع اليوم وإياكم شيباً وشباباً رجالاً ونساءً جنوداً وقادة بهذا الحشد المهيب والاستفتاء الواضح على خيار الجهاد وقرار التحرير لنقول لعدونا الصهيوني أننا في المقاومة بثأرنا للأحرار نكمل المشوار نحو القدس وكل فلسطين وأن وحدة الحال التي تجسدت واقعاً هزت عدونا قبل فتح النار على كيانه الذي لم يصمد خمسة أيام من القتال أمام جبهة داخلية مهزومة وقيادة مأزومة وجيش هش.

إننا اليوم وأمام هذه الحشود المباركة التي جاءت لتؤكد صوابية مسارنا في مقارعة العدوان كسبيل أوحد على طريق حرية الأرض والإنسان، نقول وبكل وضوح وفخر أننا نعيش الزمن الذي تقول فيه المقاومة كلمتها دون تردد وبلا أي مواربة وبلا حسابات على قاعدة أن الدم الفلسطيني خط أحمر وأن العبث في حياة الشعب الفلسطيني أمر لا يمكن السكوت عليه، فذهاب العدو باتجاه اغتيال قادة المقاومة وسرايا القدس غدراً كان لا بد من الإجابة عليه من قلب الميدان وبكل شجاعة وإقدام من بداية المعركة وحتى النهاية عبر مئات الصواريخ المباركة التي استبسل بإطلاقها الأخوة في سرايا القدس وشلت أوساط مدن كيان العدو فلا الغلاف أضحى مكاناً يصلح للحياة ولا بقرتهم المقدسة تل أبيب كانت خارج دائرة النار والضربات الصاروخية.

يا جماهير شعبنا الصامد المرابط

لقد اتخذت المقاومة منذ اللحظات الأولى لاغتيال إخوتنا الأقمار الثلاثة من قادة سرايا القدس، خليل البهتيني وجهاد الغنام وطارق عزالدين مع عوائلهم والأبرياء من أبناء شعبنا، اتخذت قرارها واضحًا بأن الحساب قادم وأن العدو سيدفع الثمن وصولًا إلى تنفيذ الضربة الأولى وإطلاق عملية “ثأر الأحرار” ظهر يوم الأربعاء العاشر من الشهر الجاري، بقصف أهداف العدو على نطاق واسع بمئات المقذوفات الصاروخية خلال ساعات محددة وصولاً إلى رحوفوت بتل أبيب.

ولأن المعركة واحدة والمصير واحد والدم واحد فقد قدمت فصائل المقاومة المنضوية في إطار الغرفة المشتركة كوكبة من الشهداء الأبطال الأبرار في هذه المعركة، من قيادة وجنود سرايا القدس وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى وكتائب المجاهدين الذين نهضوا للقتال والمواجهة والتصدي للعدوان الصهيوني، لتختلط هذه الدماء الزكية في ذات الخندق والميدان، وترسم أعظم لوحة من التضحية والفداء والوحدة والتكاتف.

وقد حاول العدو وبعد عجزه عن صد صواريخنا وفشله في سياسة الاغتيالات التي طالت القادة المجاهدين علي غالي وأحمد أبو دقة وإياد الحسني، دون أي يحدث ذلك أي تراجع في الميدان، حاول ترميم صورته أمام جبهته الداخلية الهشة فلجئ إلى قصف البيوت الآمنة على رؤوس المدنيين في مشهد واضح يعبر حتماً عن تجرد هذا العدو من قيم المواجهة ولكن كل هذه الأساليب لم تضعف روح المواجهة العالية التي يستمدها المقاتلون من الشعب الحاضن الوفي للمقاومة التي قالت كلمتها بكل شجاعة.

الحضور الكريم، يا أهل الصبر والثبات والتضحيات.

إننا في الغرفة المشتركة  لفصائل المقاومة الفلسطينية وأمام هذه الدماء الطاهرة الزكية والإنجاز العسكري الكبير في ميدان الصمود والمواجهة لنؤكد على ما يلي:-

أولاً/لقد أفشلنا بفضل الله تعالى سياسة المجرم الأرعن نتنياهو بتحقيق أهدافه من خلال سياسة الاغتيالات وكنا أصحاب اليد العليا والضربة الأخيرة خلال معركة ثأر الأحرار ولم نسمح أبداً للاحتلال بالاستفراد وتحقيق مراده، فلا عشنا ولا كنا دون أن نكون سنداً وكتفاً بكتف أمام دماء القادة والشهداء، وقد أثبتت هذه المعركة وستثبت قادم الأيام أن الاغتيالات والجرائم لم تزد شعبنا ومقاومتنا إلا عنفوانا وعنادًا وإصرارًا على سحق عنجهية المحتل.

ثانياً/ لقد أثبتت المقاومة وسرايا القدس قدرتها على الصمود والثبات وتحقيق ما وعدت به أمام حرمة الدم الفلسطيني وكان الرد واضحاً في القدس وتل أبيب وفي كل مغتصبات العدو وحصونه، وما تكتم عنه العدو أضعاف أضعاف ما بدى عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام.

ثالثاً/ نحذر في المقاومة العدو من أي عملية اغتيال أو حماقة، فنحن عند وعدنا وعهدنا بالرد بكل قوة في عمق العدو وبشكل موحد وبلا أي تردد، وقد خبرنا العدو جيداً.

رابعا/ندعو كل الأحرار في العالم بالوقوف عند مسؤولياتهم أمام قضية الأمة المركزية فلسطين وتوجيه كل الطاقات وتسخير كل الإمكانيات من أجل دحر الاحتلال الجاثم على أرضنا فلسطين فلا استقرار ولا أمن ولا أمان لشعوب المنطقة طالما استمر الاحتلال لفلسطين.

خامساً/نهدي هذا الإنجاز السياسي والعسكري الميداني إلى شعبنا البطل وأسرانا ومحور المقاومة الذي ما كان إلا سنداً للمقاومة في كل محطات الصراع مع الكيان الزائل بإذن الله.

ختاماً / نوجه التحية إلى الإخوة في وزارة الداخلية والأمن الوطني بكل مكوناتها على وقوفها الكبير بجانب شعبنا ومقاومتنا خلال معركة ثأر الأحرار كذلك التحية لوسائل الإعلام المحلية والدولية التي ساهمت بتغطية العدوان على مدار الساعة ورصد جرائم الاحتلال بحق الأطفال والمدنيين والأبرياء، واستبسلت في نشر صورة النصر للمقاومة، وكذلك التحية كل التحية لشعبنا المجاهد الثابت في كل المحطات.

عن إخوانكم في الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

error: Content is protected !!