السلطة الرابعة – قطاع غزة
أبنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، صباح اليوم الخميس، شهيد الواجب الوطني الملازم خالد مصلح، الذى ارتقى خلال تأدية واجبه الوطني بالقبض على أحد المطلوبين للعدالة في النصيرات وسط القطاع

وقال وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني اللواء ناصر مصلح خلال حفل التأبين : “إننا نجتمع اليوم على شرف فارس من فرسان الداخلية الذي قدم روحه في سبيل شعبه ووطنه، والحفاظ على أمنه واستقراره، والذي كان يسهر الليل الطويل، حتى ننام بهدوء وأمان”.

وأضاف : “نقف اليوم أمام هذه التضحية العظيمة فليس غريباً على أبطال هذه الوزارة، من قادة وضباط وضباط صف وجنود، وهم الذين أثبتوا في كل المحطات أنهم على قدر المسؤولية، وهم يُشكلون صمام الأمان للوطن والشعب، وبرهنوا على ذلك بدمائهم وأموالهم وأرواحهم”.

وتابع اللواء مصلح : “إننا في وزارة الداخلية نعي جيداً عظيم الأمانة التي نحمل، والمتمثلة في المحافظة على أمن شعبنا وحماية أرواحهم وممتلكاتهم، والحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي، ونذرنا أنفسنا لخدمة شعبنا مهما كانت التضحيات.

ووجه رسالة لعائلة الشهيد قائلاً : “إن دماءه لن تذهب هدراً، وإن القاتل المجرم سينال المصير الذي يستحق.

وأكد اللواء مصلح أن هذه الجريمة النكراء منبوذة من كل مكونات شعبنا، وما هذا الحضور الكبير إلا تعبيراً عن الرفض لهذه الجريمة، ورسالة دعم وإستاد لعائلة الشهيد ولوزارة الداخلية، للمضي قدماً في القيام بالواجب تجاه أبناء شعبنا.

ولفت إلي أن شعبنا في غزة هو الحاضنة الأولى في دعم وإسناد وزارة الداخلية، وإن أبناء الوزارة قد نذروا أنفسهم لخدمته مهما كانت التضحيات.

وأوضح اللواء مصلح أن ما نشهده اليوم من حالة أمنية مستقرة في غزة إنما هو نتاج جهد هؤلاء الرجال ومواصلة الليل بالنهار والتضحية بالأنفس والأرواح.

ووجه التحية والتقدير إلى حماة الديار قادة وضباط وجنود وإلى المخلصين والساهرين على مصلحة الوطن وأمنه واستقراره، وكما حيا شعبنا العظيم الذي يقف صفاً واحداً بكل مكوناته داعماً ومسانداً لوزارة الداخلية.

أبرق اللواء مصلح التحية لكل عوائل شهداء الوزارة وسنبقى أوفياء لهم، نقوم بالواجب تجاههم ولن نتخلى عنهم تحت أي ظرف من الظروف.

الشرطة الفلسطينية

ومن جانبه، قال ️مدير عام الشرطة اللواء محمود صلاح، خلال حفل التأبين : “نجتمع في هذا اليوم لتأبين شهيد الواجب الوطني، ملازم/ خالد محمد مصلح، الذي استشهد أثناء تأدية واجبه في إنفاذ القانون برصاص الأيادي الآثمة من أحد الخارجين عن القانون”.

وأوضح أن الشهيد مصلح كان خير مثال للضبط والربط العسكري والجندي المخلص المحب لواجبه اتجاه شعبه ووطنه، وهذه الجريمة المنبوذة والمرفوضة من جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، لن تؤثر على قيام الشرطة بواجبها في إنفاذ القانون والمحافظة على السلم الأهلي والمجتمعي.

وأشار اللواء صلاح إلي أن ️الحفاظ على الأمن واجب مقدس لن نسمح لأحد أن يعيقنا عن القيام به، مبيناً أن ️كل من يقوم بالاعتداء على منتسبي الشرطة والأمن لن يفلت من العقاب، وإن يد العدالة ستقتص من كل المجرمين والعابثين بأمن شعبنا.

وأضاف : “️نتعهد أمام الله وأمام شعبنا ألا نتهاون أو نتراجع في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار مجتمعنا مهما كانت التضحيات، والمضي قدماً في محاربة كل ما من شأنه تعكير صفو مجتمعنا وتهديد مواطنينا”.

وأكد اللواء صلاح أن ️دماء الشهيد لم ولن تذهب هدراً، ولن يهنأ لنا بال حتى ينال مرتكب الجريمة الجزاء العادل وفق القانون.

وأشاد بدور منتسبي الشرطة، الذين تمكنوا بفضل الله في غضون أقل من ساعتين من وقوع الحادث، من إلقاء القبض على الجاني وبحوزته أداة الجريمة، وقد تمت إحالته للتحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية.

وشكر اللواء صلاح جميع من شارك في هذا الحفل الذي يمثل استفتاء واضحًا على رفضكم لهذه الجريمة النكراء، الخارجة عن أعراف وتقاليد مجتمعنا الفلسطيني، وتأكيدًا على مساندتكم للشرطة في أداء واجباتها في خدمة شعبنا.

النيابة العامة

ومن جهته، قال النائب العام المستشار د. محمد النحال، خلال حفل التأبين : “تابعنا منذ اللحظات الأولى التحقيقات في حادثة استشهاد الملازم مصلح، الذي لم يتلقى رصاصة غدر من الخلف وإنما كان مقبلًا، وارتقى على مسافة أمتار من وجه الهارب من إنفاذ القانون”.

وأوضح أن النيابة ستعمل على حماية أبناء شعبنا الفلسطيني والمطالبة بتطبيق حكم الإعدام بحق المدانين في القضايا التي تستنفد إجراءاتها القانونية كافة.

وأضاف النحال : “نفخر ونعتز برجال أمن وشرطة قطاع غزة، الذين يسهرون على أمن القطاع، ونقول بكل ثقة أن لدينا رجال في كل الميادين: على الحدود مقاومين، ومحافظين على جبهتنا الداخلية”.

وبين أن موقف النيابة وقرارها واضح أنها ستكسر الأيدي التي تمتد على رجال الشرطة والأجهزة الأمنية.

وتابع النحال : “لن تمنعنا مطالبات بعض الجهات بعدم تنفيذ أحكام الإعدام، وسنعمل بكل جهد على حماية كل قطرة دم سالت من أبناء شعبنا على أيدي المجرمين الخارجين على القانون، ولن نتراجع عن حماية حقوق المواطنين”.

القوي الوطنية والإسلامية

كما قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أ. خضر حبيب في كلمة نيابة عن القوى الوطنية والإسلامية، خلال حفل التأبين : “نقف اليوم لتأبين الفارس الشهيد خالد محمد مصلح، هذا الضابط الذي أدى واجبه الوطني على أكمل وجه في مواجهة الخارجين عن القانون، من أجل تحقيق الأمن والسلم المجتمعي”.

وجه التحية لروح الشهيد مصلح وروح الشهداء جميعاً، وخاصة شهداء الشرطة وأجهزة الأمن الساهرين على أمن غزة، موضحاً أن هذه الجريمة حدثت في ظل ظروف صعبة يعيشها شعبنا، ويجب أن نتوحد جميعاً وأن نضع أيدينا في أيدي بعضنا في مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه شعبنا.

وقدم حبيب واجب العزاء لأسرة الشهيد، وكما نتوجه بالتحية والعزاء لوزارة الداخلية والشرطة ونقول لهم إن مصابنا واحد وشهيدكم هو شهيد الشعب الفلسطيني وشهيد الوطن.

ولفت إلي أن القانون يجب أن يُنفذ وعلى الأجهزة المختصة أن تضرب بيد من حديد على يد كل مستهتر وعلى يد كل من يريد إفساد حياتنا، وإن عدم إنفاذ القانون يجرئ المجرمين على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا.

العشائر والإصلاح

وعبر المنسق العام للهيئة العليا لشؤون العشائر والإصلاح، المختار حسني المغني خلال حفل التأبين عن حزنة جراء الحادثة التي آلمتنا جميعاً لأن مرتكبها خارج عن القانون والعرف وكل القيم التي تتمثل في مجتمعنا.

وبين أن مجتمعنا يسوده الأمن والأمان، ونشعر أننا في هذا الوطن بأمن لما تقوم به أجهزتنا الشرطية والأمنية من أداء واجبها الوطني في الحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي.

وأوضح المغني أن هناك العديد من القضايا التي استوفت شروط التحقيق في المحاكم وأدين مرتكبوها وصدرت بحقهم أحكام نهائية، و️أصدرنا بياناً للمطالبة بتسريع تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم، حتى لا يُترك المجرمون يعيثوا فسادًا في المجتمع.

و️أشار إلى حالة الأمن التي نعيشها في غزة لا تتمتع بها أي منطقة في العالم فلا تحرمونا من هذا الأمان بسبب فئة خارجة عن القانون، ولا يمكن أبدًا أن نقبل بجريمة دخيلة على مجتمعنا الفلسطيني بقتل شرطي بدم بارد.

وطالب المغني الجهات المختصة بالإسراع في إصدار الحكم الذي يستحقه المجرم قاتل الشهيد خالد مصلح.

عائلة الشهيد خالد مصلح

في كلمة لعائلة الشهيد خالد مصلح خلال حفل تأبينه : “الشهيد خالد مصلح كان مقداماً مبادراً ويقوم بواجبه نحو وطنه وشعبه وحكومته، ومشهودٌ له بالتزامه الديني والأخلاقي والقانوني، وقد آلمنا فقده كما آلم جميع أبناء شعبه وزملائه في العمل”.

أشادت بتواصل قيادة وزارة الداخلية منذ الساعة الأولى للحادثة ممثلة بوكيل الوزارة اللواء ناصر مصلح، وكذلك النيابة العامة وقيادة الشرطة، الذين وعدوا بالعمل لإيقاع أقصى العقوبة على الجاني.

جددت عائلة الشهيد الثقة بوزارة الداخلية وضباطها وعناصرها ونعلم أن عندهم القدرة على حماية أبناء شعبنا، وردع كل من تُسول له نفسه بالاعتداء على منتسبي الشرطة والأجهزة الأمنية.

وطالبت بتطبيق حكم الإعدام بحق القاتل المجرم ليكون عبرة وعظة لكل من تُسول له نفسه الخروج عن القانون، أو إثارة الفتن التي لا يمكن أن تقبلها الحكومة ووزارة الداخلية في أي حال من الأحوال.

error: Content is protected !!