السلطة الرابعة – قطاع غزة
أصّدرت إدانات استنكارات عربية وإسلامية واسعة ضد جريمة تمزيق وحرق القرآن الكريم في السويد بإذن رسمي تزامنا مع أول أيام العيد الاضحى المبارك.

فقد أقدم ناشط في السويد، أول أيام عيد الأضحى المبارك، على تمزيق نسخة من المصحف، وتدنيسها، قبل أن يقدم على حرقها. ومنحت الشرطة السويدية إذنا رسميا بتنظيم فعالية جديدة تعتدي على الكتاب المقدس للمسلمين، خارج مسجد ستوكهولم الرئيسي الأربعاء، تزامنا مع بدء عيد الأضحى.

وجاء الضوء الأخضر بعد أسبوعين على رفض محكمة استئناف سويدية حظرا أعلنته الشرطة على الاحتجاجات التي تنظّم لإحراق المصحف ، وبعد أن أحرق زعيم حزب “الخط المتشدّد” الدنماركي اليميني المتطرّف راسموس بالودان، نسخة من القرآن قرب السفارة التركية في ستوكهولم، وسط حماية مشدّدة من الشرطة التي منعت اقتراب أيّ أحد منه في أثناء ارتكابه العمل الاستفزازي.

وقد أدان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان “العمل الدنيء” الذي استهدف القرآن الكريم في السويد بأول أيام عيد الأضحى المبارك. جاء ذلك في تغريدة نشرها الوزير عبر حسابه على تويتر ، قال فيها “أدين العمل الدنيء الذي ارتكب بحق كتابنا القرآن الكريم في السويد بأول يوم عيد الأضحى المبارك”.

وأضاف: “إن السماح لهذه الأعمال المعادية للإسلام بحجة حرية التعبير أمر لا يمكن قبوله، وإن غض الطرف عن مثل هذه الأعمال الشنيعة يعني التواطؤ معها”.

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية خلال بسان لها “ندين بأشد العبارات عملية إحراق القرآن الكريم في السويد من قبل مجموعة من المتطرفين، وهذا الفعل الذي يتكرر للمرة الثانية يشكل اعتداء على مقدسات المسلمين واستفزازًا لمشاعرهم”.

وفي سياق متصل، أدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي القره داغي، حرق المصحف. وقال في تغريدة “هذه عنصرية وليست حرية، والتوحش الفردي المدعوم من الجهات الرسمية لا ينبغي السكوت عنه”.

من جانبها استنكرت ودانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قيام أحد المتطرّفين بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى سفارة الجمهورية التركية في العاصمة السويدية ستوكهولم.

واعتبر الناطق باسم الحركة حازم قاسم أنّ: “هذا الفعل استفزاز لمشاعر كلّ المسلمين، وعدوان سافر على عقيدتهم”، قائلًا: “هذا سلوك متطرّف من شأنه نشر الكراهية والتحريض على العنف وإيجاد بيئة خصبة للتشدد”.

وطالب المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته لوقف مثل هذه الأعمال المستنكرة ونبذ جميع أشكال الكراهية والتطرف ومحاسبة مرتكبيها، داعيًا السويد لتقديم الاعتذار للمسلمين على هذه الجريمة.

الى ذلك قال عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أسامة القواسمي، إن حرق القرآن الكريم في السويد بتصريح من الشرطة دليل دامغ على انحطاط أخلاقي وقيمي وحضاري، وعمل مشين يبعث على الإشمئزاز وشعور الكراهية النابع من نقص في الفهم والثقافة، ومن العنصرية التي تتفشى في بعض الدول.

وأضاف القواسمي، في بيان له الخميس: اننا نحترم كل الكتب السماوية وندين هذا العمل الجبان، الذي لا يعبر إلا عمن فعله وأيده ووافق عليه، مع تأكيدنا أن الأغلبية العظمى ترفض هذا الفعل المسيء لهم أولا وأخيرا.

error: Content is protected !!